السبت، 4 أبريل 2026

احساس لا يوصف

 نظرتُ إليه وهو يداعبها… إحساسٌ لا يوصف… اعتدتُ على أن أختلس النظر من بعيد، وأتابعه وهو يشاغلها دون أن يشعر أو دون أن تشعر هي… لم أشعر بغيره قط… وكم أتمنى أن تظل بحياته إلى الأبد، تنعم بحبه واهتمامه… يظل سندها في الدنيا… ولكن عندما أنظر إليهم ينتابني شعور التمني أن أكون مكانها ولو للحظة، وأن أشعر بروعة إحساسها وهو بجانبها… نظرة عينيها له بكل حب وطمأنينة… كأنها تملك العالم… تستقوى به وهو بجانبها، وفي كثير من الأفعال تستعفي… لأنه هو مصدر قوتها…


راجعتُ نفسي ووقفتُ لحظة لكي أسترجع ما مضى من ذكريات، فوجدتُ أنني افتقدتُ كثيرًا من الأحاسيس التي كنت أتمنى أن أعايشها… نضجتُ فجأة… ولم يتخيل من حولي أنني كثيرًا ما كنت أعيش ما أتمناه بداخلي… ومستعينةً بخيالي لأعبر به عما أتمناه… ولكن كثيرًا ما أعيش بخيالي في مكانٍ ليس له علاقة بواقعي، وأخلق حياةً تشعرني بالراحة والطمأنينة… يلعب الخيال دورًا أساسيًا في حياة أي امرأة، فهي تعتمد عليه لتعبّر عما تمر به من مشقة أو تعب… خيالها يجعلها تشعر أنها الأوحد في حياته… خيالها يجعلها هي الأنثى والست والصديقة والحبيبة… وعندما تصحو للتعامل على أرض الواقع تكتشف أنها هي ومعها الكثير… هي الابنة والزوجة والأم والحبيبة والصديقة… وكل دورٍ يأخذ منها ومن حولها ويستهلك من مشاعرها وأحاسيسها… ويمكن أن تمر بالظروف التي تجعلها لا تعيش أحد الأدوار، فيترك لديها علامة، سواء حلو أو مُر… لذلك أنصحكِ أن تستمتعي بكل لحظة تمر عليكِ في كل دور تعيشينه…


لأن ببساطة خدعوكِ من أوهموكِ أن من يكبر لا يحتاج… ولكن اكتشفتُ أنه لا يزال في أمسّ الاحتياج مهما نضج أو كبر


الثلاثاء، 27 يناير 2026

فن اختيار الاسماء


فن اختيار الأسماء…


لو هنتكلم على الأفراد، نراعي بس ما يكونش الأب “وائل” ويسمّي ابنه “عبدالصمد”… أو نلوّي لساننا وإحنا بننطق الاسم علشان الناس ما تتريقش.

نسهّلها على البشر شوية.


نيجي بقى للمؤسسات أو الشركات…

يمكن زمان لما كانت الحياة مقفولة علينا ومفيش انفتاح، ما كانش يفرق قوي أنا مسمّي شركتي إيه.

لكن حاليًا، مع الانطلاقة للعالمية، وإن في أمم بتتعامل معانا أو ناوية تتعامل معانا، يبقى لازم نختار حاجة أكيد كاتشي، مميّزة، وتتسمع…

بس مع الوضع في الاعتبار إن الاسم ده على الأقل هيقعد معاك حقبة من الزمن لغاية لما تقرر تعمل عليه انقلاب.


مثلًا:

ليه أسمي شركة سياحة “دار الفائزين للسياحة”؟

تحسّسك إن الرحلة معاهم هي رحلة اللي يروح ما يرجعش…

متفهمة جدًا إنها أكيد شركة مخصصة للعمرة والحج…

بس ليه تديني الإحساس إنهم هيطلعوني عمرة ومنها لفوق؟!


أو شركة “انطلاق للسياحة”…

طيب ليه؟ وهـننطلق نروح فين؟


وطبعًا أنا بحترم جدًا الشركات اللي بأسماء العائلات، ودول معروفين وليهم اسمهم…

المشكلة إن لو كل جيل مسك بعد اللي قبله وما عملش اللي عليه، الجيل الذهبي هيلك دعاوي عكسية، وتهزيق، وحسبنة…

علشان كده الشركات اللي بالأسماء دي عليهم عبء الحفاظ على اللقب والكواليتي.


ده غير الافتكاسات اللي الواحد بيشوفها دلوقتي…

اللي بيسمّي علشان ذكرى طيبة مرت عليه هو…

أنا مالي طيب؟ أتكدر ليه؟

أنا لا عشت معاه الذكرى، ولا فاهمة الاسم.


ولا أسماء المدارس…

حط أي تلات حروف إنجليزي وانت وحظك…

وغالبًا اللي بقى بيسمّي اسم عادي وواضح، ده اللي بيكون “دون المستوى” في نظرهم.


المشكلة إن كله بيبان في الأوراق الرسمية…

لو مامتك اسمها “سنية” وهي معروفة “بسونيا”، هتتعرف من القيد العائلي.

ولو مدرستك اسمها “تييت” وطول عمرك بتقول التلات حروف، هتتفضح في شهادة الثانوية العامة.


فأنا بطالب بالتأني في اختيار الأسماء.


من “سارة” أم آيلا

امنعوا الضحك 😂😂😂😂🙈🙈🙈🙈