نظرتُ إليه وهو يداعبها… إحساسٌ لا يوصف… اعتدتُ على أن أختلس النظر من بعيد، وأتابعه وهو يشاغلها دون أن يشعر أو دون أن تشعر هي… لم أشعر بغيره قط… وكم أتمنى أن تظل بحياته إلى الأبد، تنعم بحبه واهتمامه… يظل سندها في الدنيا… ولكن عندما أنظر إليهم ينتابني شعور التمني أن أكون مكانها ولو للحظة، وأن أشعر بروعة إحساسها وهو بجانبها… نظرة عينيها له بكل حب وطمأنينة… كأنها تملك العالم… تستقوى به وهو بجانبها، وفي كثير من الأفعال تستعفي… لأنه هو مصدر قوتها…
راجعتُ نفسي ووقفتُ لحظة لكي أسترجع ما مضى من ذكريات، فوجدتُ أنني افتقدتُ كثيرًا من الأحاسيس التي كنت أتمنى أن أعايشها… نضجتُ فجأة… ولم يتخيل من حولي أنني كثيرًا ما كنت أعيش ما أتمناه بداخلي… ومستعينةً بخيالي لأعبر به عما أتمناه… ولكن كثيرًا ما أعيش بخيالي في مكانٍ ليس له علاقة بواقعي، وأخلق حياةً تشعرني بالراحة والطمأنينة… يلعب الخيال دورًا أساسيًا في حياة أي امرأة، فهي تعتمد عليه لتعبّر عما تمر به من مشقة أو تعب… خيالها يجعلها تشعر أنها الأوحد في حياته… خيالها يجعلها هي الأنثى والست والصديقة والحبيبة… وعندما تصحو للتعامل على أرض الواقع تكتشف أنها هي ومعها الكثير… هي الابنة والزوجة والأم والحبيبة والصديقة… وكل دورٍ يأخذ منها ومن حولها ويستهلك من مشاعرها وأحاسيسها… ويمكن أن تمر بالظروف التي تجعلها لا تعيش أحد الأدوار، فيترك لديها علامة، سواء حلو أو مُر… لذلك أنصحكِ أن تستمتعي بكل لحظة تمر عليكِ في كل دور تعيشينه…
لأن ببساطة خدعوكِ من أوهموكِ أن من يكبر لا يحتاج… ولكن اكتشفتُ أنه لا يزال في أمسّ الاحتياج مهما نضج أو كبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق